0

واجبات الزوجة تجاه زوجها 


إن كل عمل في الحياة أو منزلة أو منصب أو صفة اجتماعية تفرض على صاحبها مسؤوليات و واجبات معينة و كذلك الحال في الحياة الزوجية و الأسرة فإن كل فرد فيها يحمل مسؤوليات معينة و حديثنا اليوم عن الأعمال الواجبة على الزوجة تجاه زوجها

الصدق و الأمانة


هذه الصفات هي أساس الأخلاق و لا تسقط في حال من الأحوال و مهما كانت طبيعة عمل المرء أو مكانته فلا يجب أن تنفك عنه فعلى الإنسان أن يكون صادقاً و أميناً مع كل الناس فكيف مع أقرب الناس إليه و هو زوجه و طبعاً تشمل الأمانة أن تكون أمينة على بيتها و مال زوجها و نفسها و أن لا تخرج أسرار و مشكلاته  المنزل إلى خارجه مهما كانت الأسباب و إن التساهل في هذا الأمر خطير جداً و أي شك قد يتراود إلى ذهن أحد من الزوجين قد يهدد سلامة الأسرة بأكملها

الطاعة

  • واجبة: إن طاعة الزوجة لزوجها أمر فطري و تتفق على ذلك البشرية و كما أن لكل مجموعة قائد فمن الطبيعي أن يكون الزوج في الأسرة هو من يقرر الأصلح لأسرته و في ذلك أدلة كثيرة كما ورد في الحديث الشريف : وروى ابن حبان عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا صلت المرأة خمسها و صامت شهرها و حصنت فرجها و أطاعت زوجها قيل لها : ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت " وصححه الألباني في صحيح الجامع ة الآية الكريمة في سورة النساء : قوله تعالى : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِم ) لكن يجب العلم أن هذه الطاعة يجب أن تكون ضمن حدود معينة و هي :
  • الصواب: فإن كان رأي الزوجة على صواب فمن الحكمة الاستماع إليه و الأخذ به 
  • في حدود المباح: و ذلك استناداً إلى القاعدة الفقهية التي تنص بأن " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " فإن كان الأمر فيه ما يخالف شرع الله فلا يؤخذ به
  • بدون تقييد: إن تقييد الأفعال بشكل مبالغ فيه و بلا أسباب واضحة و واقية خطأ كبير و يؤدي إلى مشكلات في المستقبل تضر بالأسرة بأكملها
  • التحمل: فلا تكلف النفس إلا ما تستطيع و هو أمر لا يختلف عيه عاقلان

التجمل و إشباع الرغبة:

  • أهميتها: إن الفطرة السليمة و تعاليم الدين تفرض على الزوجة الاعتناء بنفسها لجذب انتباه زوجها و إشباع حاجاته النفسية و الجسدية و الإهمال في هذا الأمر يجلب المشكلات إلى الأسرة و المنزل و قد يصل إلى الشقاق و اليوم يعاني المجتمع من انتشار كثير من الفاسدات اللاتي يحاولن جذب الرجال إليهم و الزوج الذي يعاني من مشاكل في بيته هو أشد عرضة للإنجاب إلى هؤلاء من غيره و اليوم نسمع عن كثير من حالات الزواج من زوجة ثانية بسبب إهمال الزوجة الأولى
  • حكمها: هي فرض على الزوجة - إلا في حالات فقهية معينة - أما الإعراض عن الزوج بلا سبب مقنع أو فقهي كالمرض و غيره فهو حرام فقد ورد عن أبي هريرةَ -رضي الله عنه-: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: ((إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبتْ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح))، متفق عليه

تربية الأبناء


من الطبيعي أن تقوم الأمر بتربية أبنائها لكن اليوم توجد الكثير من الأفكار المستحدثة في المجتمع التي تقوم على زراعة مبادئ جديدة و غير صحيحة مثل أن المرأة غير مسئولة على التربية و أنها مهمة المدرسة و المربية و هذه قناعات خاطئة فالأم هي الأساس في زراعة القيم و الأخلاق الحسنة في نفوس أبنائها فكما أن المدرسة مسئولة عن جزء كبير في مجال التربية و التعليم للأبناء لكن تبقى الأم في الدرجة الأولى و بالطبع فإن الأب له حيز كبير في تربية أبنائه فهي مسؤولية الاثنين لكن للأم الدور الأكبر و ذلك بحكم بقائها وقتاً أطول مع أبنائها 

و هناك واجبات أخرى على الزوجة مراعاتها:

  • تخفيف الضغوط: على الزوجة أن تحاول تخفيف الأعباء عن زوجها و خاصة إن كان يعاني من مشكلات مادية أو ما شابه ذلك
  • الكلام الطيب: إن فضل الكلمة الطيبة ورد في القرآن الكريم و الأحاديث النبوية و هو من صفات ذوي الأخلاق العالية و الراقية و مع الكل الناس فكيف مع المقربين كالزوج
  • تحمل أخطاء و المسامحة: بطبيعة ابن آدم الخطأ و النسيان و التعايش في الحياة يحتم على كل طرف أن يغض الطرف أن أخطاء الآخر و يتجاوز عنه حتى تستمر المودة كما يجب أن يسامح كل طرف الآخر على أفعاله إن طلب المسامحة و اعتذر لكن إن كانت الأخطاء مبالغ فيها و تتكرر بشكل دائم فيجب هنا أن يوضع لها حد و الأفضل بتدخل وسيط لذي رجاحة عقل إصلاح المشكلة
  • عدم نسيان المعروف: و هو ما يطلق عليه بين الناس بنكران الجميل و هو خلق سيئ ليس فقط مع الزوج بل مع كل الناس و هو سبب لدخول كثير من النساء النار كما قال صلى الله عليه وسلم : إني أُرِيتُ الجنةَ ، فتناوَلْتُ عُنْقُودًا ، ولو أَصَبْتُه لأَكَلْتُم منه ما بَقِيَتِ الدنيا ، وأُرِيتُ النارَ ، فلم أرَ منظرًا كاليومِ قطُّ أَفَظَعَ ، ورأيتُ أكثرَ أهلِها النساءَ . قالوا : بِمَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال: بكفْرِهِنَّ. قيل : يَكْفُرْنَ باللهِ ؟ قال : يَكْفُرْنَ العَشِيرَ ، ويَكْفُرْنَ الإحسانَ ، لو أَحْسَنْتَ إلى أحدِاهن الدهرَ كلَّه ، ثم رأَتْ منك شيئًا ، قالت : ما رأيتُ منك خيرًا قطُّ ". صحيح البخاري
مشابه لـ واجبات الزوجة تجاه زوجها : واجبات الزوج تجاه زوجته
شاركنا رأيك عبر صفحتك على فيسبوك

إرسال تعليق

 
Top