0

أبواب العلوم الإسلامية.. كتب تمهد لك الطريق لمعرفة جوهر الإسلام


الإسلام دين عميق و ذو مجال مفتوح للتجديد و الإضافة عليه، ضمن شروط و أحكام محددة، لكن المشكلة تكمن اليوم، بأن الكثير ممن يرغبون في تعلمه و فهم قواعده و أحكامه، يقعون في التشتت و الضياع بين المؤلفات و الكتب الكثيرة الشارحة لأفرع الإسلام و علومه، كالفقه و الحديث و السيرة و  العقيدة و غيرها، و لذلك فإن الحل الأنسب لحل تلك المشكلة هو تحديد الكتب التي بالإمكان اعتبارها من أمهات الكتب و الجامعة لمجمل الأحكام الإسلامية, بالطبع فإننا لا نستطيع أن نقول بأن هذه الكب هي خلاصة تعليم الدين الإسلامي، و لكن بالإمكان اعتبارها مفتاحاً لعلوم الإسلام و تعاليمه؛ و إليكم قائمة ببعض من هذه الكتب :

إحياء علوم الدين


في البداية يعتمد مؤلف هذا الكتاب و هو الإمام أبو حامد الغزالي على منهجية الاستدلال العقلي في تأكيد فكرته، و أشبه ما يكون ذلك كمعادلة رياضية تبدأ بفرضية معينة و تتالى العمليات الحسابية للوصول إلى نتيجة معينة، فيغلب على شرحه الأسلوب الفلسفي و لا عجب في ذلك فبزمانه كان قد بدأ علة الفلسفة بالانتشار و كان هو أحد أهم البارزين في الرد على الفلاسفة الناقدين للإسلام إلى أن وصل به الحال لتلقيبه بحجة الإسلام.

و الخلاصة بأن أسلوب هذا الكتاب ليس وعظياً و ناصحاً و بالمقابل فإنه لا يعتمد أسلوب التحفيز و غير ذلك لجذب اهتمام القارئ فبزمانه لم يكن للتأليف و الكتابة هذا الأرباح التي يحصدها الكتّاب
هذا الكتاب غير اختصاصي أي أنه لا يبحث في علم واحد من العلوم الإسلامية كالفقه مثلاً أو كالعقيدة مثلاً، بل إنه يتناول العلوم الإسلامية كاملة.

ما يميز هذا الكتاب عن غيره في بعض العلوم هو أسلوبه الفريد في تناوله لعلم العقيدة و السلوك فيبني لدى القارئ عقيدة صحيحة و نيرة تستند على الحجة و الدليل أما بالنسبة للسلوك فهو العلم الذي يبحث في إصلاح القلب أو النفس ويعمل على ترقيتها من أمراض الدنيا من حقد و حسد و كبر و غيرها من الأمراض و كتاب إحياء علوم الدين يعتبر الأول في هذا المجال 

علم العقيدة الإسلامية:


هاذ العلم هو العلم الأول في العلوم الإسلامية، والكثير من الناس في أيامنا يعتقدون أنه من اختصاص العلماء و المتدينين فقط، وهم على خطأ في ذلك و السبب أن هذا العلم يبحث في أصل الدين و يناقش مواضيعاً في غاية الأهمية في حياة المسلم كوجود الله عز و جل و الإيمان به و بالغيبيات الجنة و النار و الملائكة و الصفات الإلهية كقدرة الله عز و جل و إرادته و غير ذلك من مواضيع قد يكون الجهل بها خطراً حقيقياً على صحة إسلام المسلم

لا خلاف على أن تعمق في هذا العلم هو من اختصاص علماء و فقهاء متفرغين لذلك لضحد الشبهات عن الأمة و إبانة الحق للناس إلا أن هنالك أساسيات تقع على عاتق كل مسلم و منها تعلم أساسيات في هذا العلم و تعتبر بأحكام الفقه فرض عين على كل مسلم أي مثل الصلاة المفروضة فإن التقصير في ذلك يوقع صاحبه في الإثم

ولم رجعنا إلى بداية الإسلام و نشأته نجد أن الأحكام الإسلامية مثل الصلاة و الصيام كما هي اليوم لم تبدأ إلا في المدينة المنورة مع العلم بأن الإسلام قد ظهر قبل ذلك بعشرة سنين أو أكثر فماذا كان يعلم النبي صلى الله عليه و سلم أصحابه في دار الأرقم؟ بالطبع فإن أغلب ما كان يعمل عليه النبي في تلك الفترة هو غرس عقيدة إيمانية صحيحة بالله تعالى

 و إليكم كتابي " شرح جوهرة التوحيد للباجوري " و كتاب " شرح الصاوي على جوهرة التوحيد " و الكتابان يشرحان قصيدة جوهرة التوحيد و هي قصيدة اعتبرها كثير من العلماء جامعة لمسائل العقيدة الإسلامية و أبوابه الرئيسية و هذان الكتابان يشرحانها ليسهل فهمها
و كتاب العقيدة الإسلامية للشيخ مصطفى الخن

علم الحديث:


هو الذي يدرس صحة الأحاديث النبوية و يقوم بتصنيفها إلى أحاديث صحيحة و ضعيفة و حسنة، و يعتمد في تلك التصنيفات على قواعد كثيرة مثل تحليل سند الحديث و هم سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث النبوي حتى وصل إلى يومنا هذا كما أن تعلم هذا العلم هو من اختصاص الباحثين و العلماء و الفقهاء، لاستنباط الأحكام الشرعية و الفقهية.

وما يهم المسلم العادي من هذا العلم هو النظر في صحة الحديث و تخريجه و بالطبع فإن ذلك سهل فإن كان من صحيحي البخاري و مسلم فهو حديث صحيح يستند إليه و يستشهد به و يؤخذ منه الأحكام

لكن ما يهمنا من ذلك كله هو انتقاء الأحاديث وفهمها، فعد النظر في الأحاديث النبوية نجد أن هنالك أحاديث تخص البيوع و أحاديث تخص الطلاق و أحكامه و ما إلى ذلك من أحاديث يغلب احتياجها للمتخصص في العلوم الإسلامية أكثر من غيره

وعلى هذا الأساس قام الإمام النووي بانتقاء الأحاديث الصحيحة في كتاب " رياض الصالحين " و لهذا الكتاب أهمية كبيرة تجعل بعض العلماء يجعلونه بعد القرآن الكريم مباشرة و لمن صعب عليه فهم الأحاديث الواردة فهنالك الكثير من الكتب الشارحة له

تفسير القرآن الكريم:


لابد لأي متعلم للدين الإسلامي قراءة كتاب واحد ـ على الأقل _ في تفسير القرآن الكريم و ذلك لأن القرآن هو أساس الدين و المرجع الأول في الأحكام و منه تستنبط القواعد

و من ناحية أخرى فإن الضعف في اللغة العربية منتشر إلى حد كبير يحتم على قارئ القرآن الاستعانة بكتاب للتفسير فمن كان يريد كتاب موجز فبإمكانه قراءة كتاب الوجيز في التفسير للصابوني و كتاب الوجيز في التفسير للدكتور وهبة الزحيلي أما من أراد التوسع و الفهم العميق فهنالك كتاب التفسير المنير للدكتور وهبة الزحيلي الذي أمضى قرابة العشر سنوات في كتابته

الفقه الإسلامي:


الفقه الإسلامي علم هام جدأ و بالإمكان تصنيفه بعد علم العقيدة مباشرة و ذلك لأن بتعلمه تصح عبادات المسلم كالصلاة و الصيام و الزكاة و غيرها فلو كان المسلم جاهلاً بأحكام الطهارة فمن الممكن أن يصلي عشر سنوات و جميعها باطلة و غير مقبلة عند الله سبحانه و تعالى

و الكتب في هذا العلم : كتاب: الوجيز في الفقه الإسلامي لـ د. وهبة الزحيلي و كتاب: الفقه المنهجي
أما في أصول الفقه : كتاب: أصول الفقه لـ عبد الكريم زيدان و كتاب: أصول الفقه لـ وهبة الزحيلي

السيرة النبوية:


يخطأ البعض في نظرتهم إلى علم السيرة، ويظنون بأن تعلم هذا العلم ليس بالأمر الضروري و هم على خطأ كبير في ذلك و ذلك لأسباب عدة منها:
1.    هو أن تعلم سيرة يقوم على دراسة أعظم شخصية في الوجود و التاريخ حيث أن هذا الرجل و هو النبي محمد صلى الله عليه و سلم تفوق في جميع المجالات أجمع فمن الممكن أن يتفوق المرء في مجال محدد أما هذا النبي فقد تفوق في جميع المجالات على غيره في حلمه و كرمه و شجاعته و تواضعه و ذكائه و حنكته و ما إلى ذلك وهو من أقسم الله عز وجل بحياته و أخلاقه و أراه الجنة و النار بعينيه و من لن ندخل الجنة إلى بشفاعته يوم القيامة
2.    دراسة السيرة تسهل علينا و يسر علينا فهم بعض النصوص القرآنية و التي لها أسباب للنزول مرتبطة بوقائع السيرة النبوية
3.    تعطي للمرء منهجاً لحياته فمهما كان المرء غنياً أو فقيراً أو كان قوياً أو مستضعفاً أو كان في نعمة أو بلاء فإنه سيجد في السيرة حلاً لما هو عليه
و لهذا فإن تعلم السيرة أمر هام و محتم لكل مسلم بل ولكل باحث في عن العظماء من الرجال و القادة
و الكتب في هذا المجال: كتاب: السيرة لـ سميرة الزايد و كتاب فقه السيرة لـ د. سعيد البوطي

و إليكم بعض الكتب المتفرقة:


كتاب: الأخلاق الإسلامية لعبد الرحمن حبنكة
كتاب: جوامع الآداب لجمال الدين قاسمي
كتاب: فقه الدعوة لعبد الرحمن حبنكة
كتاب: الإعجاز العلمي للدكتور راتب النابلسي
كتاب: تربية الأولاد في الإسلام عبد الله ناصح علوان


بعد اطلاعك على هذه الكتب برأيك ما هي الكتب التي تعتبرها بنظرك من أمهات الكتب في العلوم الإسلامية ؟  


شاركنا رأيك عبر صفحتك على فيسبوك

إرسال تعليق

 
Top