0

هذه مجموعة من المجالات المتنوعة و المختلفة و الأسباب التي جعلت من هذه المجالات ذات أهمية معينة تدفعنا للحديث عنها و ذكرها و الاهتمام بها، فهي أشبه بأزهار مختلفة قطفت كل واحدة من بستان مختلف عن البستان التي قطفت من الأزهار الأخرى و هكذا كل واحدة؛ نبدأ أولها :

1. التخطيط و الرؤيا مستقبلية:

  • وضوح المهام: أن أساس عملية التخطيط هو توزيع المهمات على الأوقات و الأفراد و بهذه العملية تتضح الأعمال التي يجب على الفرد القيام بها.
  • تقليل الخسائر: التخطيط الناجح يعمل على أسس كثيرة و منها العمل على الوصول إلى المطلوب بأقل الخسائر و ذلك لن يحدث إذا كان العمل بلا خطة حيث أن التخطيط يكشف الكثير من النقاط التي يجب الحياد عنها قد يظن أنها من العمل و هي على عكس ذلك
  • سرعة التقدم: تساعد الخطة على الوصول إلى الأهداف بوقت زمني أسرع من عدم وجود خطة و ذلك لأن ترتيب الأعمال و تنظيمها و مراجعة إعدادها تجعل من السهل الوصول إلى ما يراد الوصول إليه، فمن فوائد التخطيط تجزيء الأعمال إلى أعمال بسيطة بسهل القيام بها، و الترتيب الزمني الذي يعطي انطباعاً نفسياً بالإنجاز في حال إنجاز المهمات الجزئية بأوقاتها المحددة و غيرها من الفوائد التي تفيدنا في الوصول إلى ما نريد بوقت أسرع

2. تاريخ الأمة:

  • معرفة السنن الثابتة: الكون الذي نعيش فيه من أصغر الأشياء إلى أكبرها يسير على سنن و قواعد ثابتة، و هذه السنن أوجدها الله سبحانه و تعالى من الأزل، و الحكمة من ذلك - و الله أعلم _ هو من أجل انتظام حياة البشر و الناس، فلو كان التغير دائماً لما استقرت حياة الناس، فعلى سبيل المثال لو كانت درجة غليان المياه تتغير كل فتة و أخرى بلا معدلات منتظمة لكان ذلك مشكلة في حياة الناس، و كذلك التاريخ فإنه ما حدث في الماضي سيحدث ما يشابهه في المستقبل، وذلك قله بعض الحكماء من القدم في مقولة ( التاريخ يعيد نفسه ) و لهذا فإن معرفتنا بما مضى يفيدنا في حاضرنا و مستقبلنا.
  • معرفة القدوات الحقيقيين: الإعلام اليوم يلعب دوراً هاماً في حياتنا و يؤثر على ثقافتنا و تطلعاتنا، ومما يؤثر عليه هو صناعة القدوات لنا و لأبنائنا، لكن - للأسف - فإن كثيراً من تلك القدوات الظاهرة لا يجدر بنا إتباعهم و ذلك للاختلاف الفارق و الكبير بين الثقافتين، أما في حال دراستنا لسير الرجال و فهمنا لتاريخ الأمة سيبني في ذواتنا قدوات جديرة بالاقتداء كصلاح الدين الأيوبي و عمر ابن عبد العزيز و غيرهم من الرجال و على رأسهم سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم
  • أسلوب تربوي قرآني: لو قمنا بعمل دراسة بسيطة على أسلوب القرآن الكريم لوجدنا أن حوالي 30% أو أثر منه عبارة عن قصص، و هذه إشارة إلى التأثير الكبير الذي تصنعه القصص في النفوس و من أجدر القصص التي علينا قراءتها و فهما هي قصة أمتنا و التي نحن جزء منها!

3. تجديد الخطاب الديني:

  • مواكبة التقدم الحضاري: لن نستطيع مواكبة التقدم العالمي السريع و نحن مازلنا في نسمع خطاباً دينياً من العلماء و الشيوخ من العصر العباسي، و في الوقت ذاته لن نستطيع تجاهل الأهمية و تأثير الخطاب الديني على المجتمع، و ذلك لأهمية الدين في المجتمع العربي و الإسلامي في النفوس، فلو أردنا التقدم كغيرنا يلزمنا هذا التجديد
  • رفع المعنويات و جذب الطاقات الشبابية: يستطيع رجال الدين و بشكل ملحوظ التأثير على المجتمع بدرجة كبيرة، وهذا الأمر في صالحنا سيما و أن أغلب المجتمع العربي لدينا في الفئة الشابة القادرة على الإنتاج بشكل سريع و كبير، لكن هذا يحتاج إلى خطاب و توجيه ملائم مع الواقع الذي نعيش فيه

4. الإنتاج:



  • معيار التقدم: بالطبع! فإنها إحدى المعايير اليوم التي تعطي مؤشر على مقدار تقدم الفرد أو المجتمع هو الإنتاج، فمن باستطاعته إنتاج 100 وحدة صناعية في اليوم في إحدى الصناعات مثل السيارات ليس كمن يستطيع إنتاج 500 فالفرق في ذلك واضح و كما ذكر في السابق فإنها إحدى المعايير وليس الوحيدة فهنالك الإتقان و الجودة و كذلك الإمكانيات و غيرها 
  • القدرة على المنافسة: لن يستطيع أي فرد و لن تستطيع أي مؤسسة الوصول إلى قدرة تنافسية حقيقة، إن كان الإنتاج الكمي و النوعي لتلك المؤسسة أو الفرد ضعيفاً، فإما أن يكون الإنتاج عادياً في الجودة كثيراً في العدد كالصين أو عادياً في الكمية متقناً في التصنيع كالقطاع الغربي

5. منهجية تربوية:

  • أولى خطوات التقدم: لا يمكن لأي مجتمع أو أمة الوصول إلى مراحل رفيعة في الحضارة و التقدم و الازدهار بلا وجود منظمة متكاملة للأساليب التربوية، و الواقع المعاصر اليوم بشهد الكثير من الأمثلة التي جعلت الكثير من البلدان في مقدمة الحضارات مع أنها كانت في حال يرثى لها و كان السبب في نهضتها و تقدمها هو إصلاح أساليب التعليم كاليابان مثلاً
  • تخفيض نسبة الأمية: عندما نريد أن نعالج مشكلة علينا النظر إلى أصلها، و الأمية بحد ذاتها مشكلة اجتماعية تؤثر على الفرد و المجتمع لا خلاف فيها، فكما قلنا إذا أردنا الحل علينا النظر إلى الأصل، و الأصل في مشكل الأمية ضعف المنظومة التربوية ففي حال إصلاح هذه المنظومة نكون قد عالجنا هذه المشكل من جذرها و أصلها الحقيقي
  • تعديل المسارات الحياتية مجملاً: المشرفون على قطاعات الهندسة هم من خرجي كليات الهندسة و كذلك الأمر من المشرفين على قطاعات الطب و العلوم و الاقتصاد و الحقوق و غيرها و هم في الأصل ممن أتيح لهم المجال لذلك من وزارة التربية فإن أردنا إصلاح هذه القطاعات مجملاً فعلينا أن نركز جهودنا بشكل مباشر على مجال التربية و التعليم أولاً

6. إدارة الوقت:


  • الأهمية البالغة: الأسباب التي تدفعنا لإدارة أوقاتنا كثيرة و ذلك يعبر عن أهميته الكبيرة و البالغة، و هذا لا خلاف فيه، و مهما كان الفرد و في أي وضع من الأوضاع فإن لوقته أهمية معينة توجب عليه استثمار وقته بفعالية.
  • كثرة الانشغالات: الأعمال و المتطلبات في أيامنا هذه كثيرة للغالية و هذا يوجب علينا إدارة      الوقت بطريقة ذكية، فمن الممكن أن يكون المرء مشغولاً للغاية و في ضيق شديد للوقت إلا أن نتاج هذه الانشغالات قليل و ذو أهمية قليلة، فالحكمة ليس بإشغال الوقت بالكلية بل بطريقة إدارة هذا الوقت بفعالية و حسن تدبر

7. الرضا:

  • معالجة قلق و الوقاية منه: صعوبات اليوم كبيرة و شاقة وكثيراً ما تكون فوق طاقة النفوس، وهذا ما يجعل لمرض القلق النفسي مجالاً و بيئة للانتشار و البقاء، و هذه مشكلة كبيرة حيث أن للقلق قدرة غير عادية في تحطيم الهمم و تثبيط النفوس، و تعلم أساليب الرضا و القناعة يساهم بشكل كبير في معالجته و الوقاية منه؛ يجدر الإشارة إلى كتاب لا تحزن للكاتب عائض القرني الذي يتناول هذه المواضيع بعناية و دقة.
  • القدرة على العمل بإنتاجية أعلى: من يعاني من القلق يستطيع العمل و الإنتاج و خاصة إن كان عملاً روتينياً، لكن القلق و التوتر و الاضطراب تقتل الإبداع و التفاؤل و التي بدورها أن تجعل نتاج الفرد بلا روح و بلا حس ذوقي و هذا ما يسببه التوتر و الاضطراب من تدنٍ في الإتقان، أما في حالة الرضا في الإنسان سيكون في حالة استقرار عالية تمكنه التقدم بشكل ملحوظ؛ و هنا يجد الإشارة إلى كتاب "دع القلق و ابدأ الحياة" للمؤلف ديل كارنيجي

8. بناء الأخلاق:

  • أساس إسلامي: الأخلاق الحسنة في حقيقتها ليست من فضائل الأعمال في الدين الإسلامي و إنما هي من أسس الدين، و ذلك يظهر جلياً في الآيات القرآنية و الأحاديث النبوية الكثيرة التي حضت و مدحت الأخلاق الحسنة كقوله تعالى ( و إنك لعلى خلق عظيم ) 4 سورة القلم و التي ذمت ذوي الأخلاق الذميمة كقول النبي صلى الله عليه و سلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني في الآخرة أسْوَؤُكم أخلاقًا" [رواه أحمد وحسنه الألباني]
  •  :أساس حضاريحاول إيصال هذه الفكرة الكثير من القدماء إلينا و منهم من جسدها ببيت من الشعر مثل هذا البيت :  
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت         فإذا ما هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
      ففي هذا البيت يشير الشاعر إلى أنه بمجرد ذهاب الأخلاق الحسنة من أمة من الأمم فإنها على طريق الهلاك و الزوال و الاندثار


برأيك ما هي المجالات التي علينا النظر فيها و مراعاتها من أجل الوصول إلى حال أفضل في واقعنا و حياتنا الشخصية و ما هي الأسباب لذلك ؟


شاركنا رأيك عبر صفحتك على فيسبوك

إرسال تعليق

 
Top